0 min read 

 في عام 2021، أصبحت المحادثات حول الصحة النفسية أكثر شيوعًا، وأصبحت العناية بحالتك العقلية لا تقل أهمية عن الاهتمام بصحتك الجسدية. لا شك أن اتباع نهج يراعي الصحة النفسية مفيد للغاية، ليس فقط للفرد، بل للمجتمع بأسره. هل نقول الشيء نفسه بالنسبة للتداول؟ لماذا يهم تحسين قدرتك على التعامل مع حالتك النفسية خلال التداول؟

يعد تطوير سيكولوجية التداول أحد المهام الرئيسية عندما يتعلق الأمر بالتعامل في أسواق التداول. يشمل العمل على علم نفس التداول أو “سيكولوجية التداول”، التحكم بالعواطف، تحسين الانتباه والتركيز عند تحليل السوق.

التعرف على التداول العاطفي أو التداول استناداً إلى الحدس

من الأمثلة الصارخة التى تظهر تأثير العواطف على تداول الأشخاص، عندما ينتقل المتداولون من الحساب التجريبى إلى الحساب الحقيقي ويجدون الوضع مختلفا. غالبًا ما يحدث أنه بعد تبديل المتداولين من التداول على الحساب التجريبى إلى الحساب الحقيقي، يجدون أن استراتيجيتهم أصبحت فجأة عديمة الفائدة: فهي ببساطة لم تعد تعمل بعد الآن، مهما حاولوا. الرصيد على الحساب الحقيقي والتجريبى متطابق وإستراتيجية التداول هى نفسها، فما سبب هذا التغيير المفاجئ؟ الإجابة بسيطة: سيكولوجية التداول غير المستقرة والقابلية للتأثر بالعواطف. 

عندما يستخدم المتداولون أموالهم التي حصلوا عليها بشق الأنفس، يتم تضخيم تأثير المشاعر والعواطف عليهم. وهذا يجعل من الصعب اتخاذ قرارات متوازنة، كما كان يحدث في الحساب التجريبى. النتائج الجيدة تجلب مشاعر إيجابية وإحساسًا بالقيمة والتحكم. وفي الوقت نفسه، غالباً ما تؤدي النتائج السلبية إلى مشاعر اليأس والإحباط والرغبة في الانتقام. العواطف القوية مثل هذا بمثابة محفز، فهى تسبب تسارع الأدرينالين فى الجسم، الأمر الذى غالبا ما يؤدي إلى تداول طائش غير مدروس — استثمارات بمبالغ أكبر، عدم وجود حدود للتداول سواء ايقاف أو جنى أرباح، وبالتالى إهمال مبادئ إدارة المخاطر.

هذا هو السبب في أن العديد من المتداولين ذوي الخبرة يفضلون أخذ قسط من الراحة بين صفقاتهم. إن الإفراط في التداول ليس فكرة جيدة أبداً، لأن ذلك يرهقك ويسبب ردود فعل عاطفية وليست عقلانية. يعني تحسين سيكولوجية التداول الخاصة بك أن تكون مرنًا للاستجابات العاطفية.

تركيز انتباهك

لتحسين نفسية المتداول وتعزيز سيكولوجية التداول لديه، من الضروري العمل على الاهتمام بالتفاصيل.  قد يعني تفويت جزء مهم من خطة التداول الخاصة بك خسارة المزيد من الأموال بسبب خطأ مؤسف. لتعزيز انتباهك، خصص وقتًا محددًا للتداول والتزم بالروتين.  قم بتدوين المعلومات المهمة وتحقق مرة أخرى من سجل أو دفتر يوميات التداول الخاص بك قبل تنفيذ أى صفقة.

الانتباه يعني أيضًا التأمل — تأمل وراجع نتائجك اي كانت. فكر في سبب خروج النتيجة بهذا الشكل وما يمكنك تغييره لتحسين هذه النتيجة. التعلم من أخطائك ونجاحاتك أمر هام جدا ومفيد، لأنه يساعدك على فهم نفسك بشكل أفضل.

إعطاء الأولوية لتحليل السوق

لا يمكن أن تستند قرارات التداول الجيدة إلى الحدس، بل يجب أن تستند إلى تقييم جيد للظروف الاقتصادية. ورغم أن بعض المستثمرين المشهورين يعتقدون أن التفضيلات الشخصية قد تكون مقبولة عند تداول الأصول إذا كان للمتداول معرفة محددة بالصناعة أو المجال الذى يختار التداول عليه، إلا أن أي اختيار للأصول يجب تأكيده بتحليل فنى وأساسي.

نهج التداول المتوازن هو النهج الذي يأخذ في الاعتبار مؤشرات التحليل ويتضمن أنواعًا مختلفة من تقييم الرسم البياني قبل اتخاذ أى قرار استثماري. تحسين سيكولوجية التداول يعني الاستعداد لقضاء بعض الوقت في التحليل وتنفيذ استنتاجاتك في الممارسة العملية. 

العمل على سيكولوجية التداول الخاصة بك أمر بالغ الأهمية إذا كنت تهدف إلى أن تصبح متداولاً أفضل وترغب فى تحسين نتائجك. تمامًا مثل الجانب المادي للتداول — فإن الجانب النفسي له لا يقل أهمية، إن لم يكن أهم.

تداول الآن