تأثير الجمعة السوداء: التداول خلال تخفيضات موسم الأعياد

تم النشر فى

3 دقائق

 تم تحديثها بتاريخ 21 نوفمبر، 2022

تختلف عبارة “الجمعة السوداء” جذريًا عن الأيام السوداء الأخرى المُحدّدة في مفكرة المتداولين، مثل الثلاثاء 1929 أو الاثنين 1987. إذ غطينا هذه التواريخ في مقالنا الشامل حول “أكبر انهيارات لسوق الأسهم في التاريخ”. أما الجمعة السوداء فهي حدث ذو دلالة إيجابية والذي ينتظره الكثيرون.

تقليديًا، الجمعة السوداء هي اليوم التالي لعيد الشكر. والتي تمثّل عطلة للتسوق، إذ تسمّى أحيانًا “يوم الاستهلاك العالمي”، وكتقليد فيه يشتري الناس الهدايا لعيد الميلاد وعيد رأس السنة. فالمبيعات الضخمة نموذجية لهذا اليوم، داعمةً ليس تجار التجزئة فحسب، بل سوق الأسهم أيضًا.  فالجمعة السوداء هي واحدة من أكثر أيام البيع بالتجزئة ربحًا على مدار العام، إذ تمثّل بداية موسم التسوق في الأعياد، والذي يمثل بدوره حوالي 19٪ من إجمالي المبيعات السنوية للعديد من تجار التجزئة.

سنلقي في مقال اليوم نظرة على تأثير الجمعة السوداء والاتجاهات المرصودة في سوق الأسهم خلال موسم التخفيضات في نهاية العام. والذي يُعرف باسم “تأثير الأعياد” – ما يعني أنه في اليوم السابق لعيد ما أو عطلة طويلة (عطلة نهاية الأسبوع) نرى حجم تداول أكبر في الأسواق، وقد يعود ذلك إلى رغبة المستثمرين بفتح صفقة تداول واحدة أخيرة قبل إغلاق سوق الأسهم لذلك الأسبوع.

موسم التسوق

رغم اللون المشؤوم نسبيًا، إلا أن الجمعة السوداء السنوية بكل تأكيد تنطوي على دلالات إيجابية مقارنةً بأيام التعطل والإنهيارات السوداء للأسواق. وهذا لأن حجم المبيعات الهائل ذو أثر إيجابي على عائدات الشركات مُشيرةً لاستمرار حركة الشراء، الأمر المهم للنمو الاقتصادي.  فحوالي 30% من إجمالي مبيعات شركات التجارة بالتجزئة في الولايات المتحدة الأمريكية وغرب أوروبا تتم في موسم الأعياد، الذي يبدأ بالجمعة السوداء.

الأنظار تتجه نحو البيع بالتجزئة

يعد تجار البيع بالتجزئة عادةً أول المستفيدين من الجمعة السوداء وموسم التخفيضات.  فمؤشر ثقة المستهلك المرتفع تاريخيًا في الولايات المتحدة الأمريكية وباقي أنحاء العالم خلال فترة تخفيضات الخريف قد تؤثر إيجابًا على دخل هذه الشركات. تشمل شركات السلع الاستهلاكية عادةً الملابس والإلكترونيات ومستحضرات التجميل. فمثلًا تعد كل من eBay وL’Oreal مثالًا أساسيًا لشركات التجزئة للأزياء ومستحضرات التجميل.  وعمالقة الإلكترونيات الاستهلاكية مثل Apple وMicrosoft تشهد أيضًا ارتفاعًا هائلاً في طلب المستهلكين على منتجاتهم وخدماتهم في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر. ولمعرفة المزيد من الأسهم المتعلقة بصناعة السلع الاستهلاكية الأساسية يمكنك زيارة موقع IQ Option الإلكتروني.

وبالإضافة إلى تجار التجزئة عبر الإنترنت، فإن أسهم الشركات التقنية مثل Microsoft تعد من المستفيدين من الارتفاع المحتمل في عيد الميلاد ما بعد الجمعة السوداء وعلى خطاها.  فإحدى أوراق Microsoft الرابحة هو قسم ألعاب الفيديو لديها. إذ تمثّل X-box واحدة من أكثر الهدايا المرغوبة للأطفال والمراهقين، لذا قد نتوقع مزيدًا من التخفيضات خلال موسم الأعياد.

ابقَ آمنًا عبر الإنترنت

كان لجائحة كوفيد-19 أثرها على العديد من العادات الاستهلاكية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك التسوق المُسبق للأعياد. ففي حال استحالة التسوق التقليدي، ستكون كبريات مواقع التسوق عبر الإنترنت المستفيد الأكبر.  وقد لوحظ أن المستهلين يميلون لشراء كل حاجياتهم من مصدر واحد بغية توفير الوقت. وقادة هذا القطاع هم عادةً الحوتان الأمريكيان Amazon وWalmart وAlibaba الصيني.

تأثير شهر يناير

إحدى الظواهر المعروفة أيضًا في عالم التداول هي ما يُدعى “تأثير شهر يناير”.  فما هو؟ ببساطة، وفقًا لهذا النظرية إن واجه أحد المتداولين خسائر هائلة في استثماراته مع نهاية العام، فيمكنه على الغالب إعفاء هذه الخسائر من الضرائب. وفي يناير يفكّر المتداولون ممن باعوا لأسباب تتعلق بالإعفاء من الضرائب بفتح صفقات جديدة، ما قد يشكّل حافزًا لارتفاع السعر.

كيف يمكن التعامل مع تأثير شهر يناير؟

رغم كونها مجرد نظرية، تبقى هناك فرصة لحدوث تأثير شهر يناير. ولمعرفة ذلك يقوم المتداولون عادةً بمراقبة الأسهم منخفضة السعر مثلًا تلك ذات الميل لانخفاض سعرها مع نهاية العام. يمكنك مراقبة الأسهم التي تفضل عبر إضافتها إلى قائمة المراقبة الموجودة في غرفة التداول.

تحذير عام من المخاطر

العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية ويمكن أن تخسر أموالك بسرعة بسبب الرافعة المالية.

وهناك 79% من مستثمري التجزئة يخسرون أموالهم عند تداول العقود مقابل الفروقات مع مزود الخدمة هذا. ويجب عليك التأكد من فهمك لكيفية عمل العقود مقابل الفروقات وما إذا كنت تستطيع تحمل مخاطر عالية بفقدان أموالك.

ملحوظة هامة: هذه المقالة ليست نصيحة استثمارية. أي إشارات على تحركات الأسعار أو مستوياتها التاريخية هي بغرض توفير المعلومات فقط وتستند إلى تحليل خارجي ولا نضمن أن تتكرر هذه التحركات أو المستويات في المستقبل. المعلومات المتعلقة بالأداء السابق ليست مؤشراً موثوقاً به للأداء المستقبلي. التوقعات ليست مؤشراً موثوقاً به للأداء المستقبلي. وفقًا لشروط هيئة الأسواق المالية الأوروبية (ESMA)، فإن تداول الخيارات الثنائية والرقمية متاح فقط للعملاء المصنفين كعملاء محترفين.

شارك

قد يعجبك أيضاً