تقترب عملة Bitcoin (البيتكوين) من تحقيق أحد أبرز الإنجازات المرتبطة بالمعروض المُتاح للتداوُل في تاريخها، وهو إنجاز طالما شغل نقاشات واسعة. لذا، فإنَّ الأسئلة الأكثر تداولًا في هذه الأيام هي: كم عدد عملات البيتكوين المُعدَّنة حتى الآن، وكم عدد عملات البيتكوين المُتبقِّية للتعدين، ومتى ستُعدَّن آخر عملة بيتكوين؟
وحتى عام 2026، تمَّ تعدين نحو 95% من إجمالي العرض لعملة Bitcoin (البيتكوين). ومع وجود حد أقصى يبلغ 21 مليون عملة مُضمَّن في شيفرتها البرمجية، صُمِّمت Bitcoin (البيتكوين) لتصبح أكثر ندرةً تدريجيًا بمرور الوقت. ويُعَدُّ هذا المعروض الثابت أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت قيمة Bitcoin (البيتكوين) تستقطب اهتمامًا عالميًا.
| 🚀 تداوَل احتفالًا بإنجاز تعدين 20 مليون عملة Bitcoin (بيتكوين) مع IQ Option تحتفي IQ Option بهذه اللحظة التاريخيَّة من خلال أنشطة تداوُل خاصَّة وحوافز مميَّزة:مُعدَّل ربحية مُعزَّز يصل إلى +92% على زوج البيتكوين/دولار أمريكي BTC/USD (عبر التداوُل المباشر خارج البورصة OTC)، وزوج الإيثيريوم/دولار أمريكي ETH/USD (OTC)، وعملة XRP (OTC). ماراثون التداوُل احتفالًا بإنجاز 20 مليون عملة BTC: نفِّذ 50 صفقة تداوُل على حسابك الحقيقي في الفترة من 2 إلى 5 مارس واحصل على استراتيجية تداوُل للعملات الرقمية لا غنى عنها كهدية يوم الجمعة، 6 مارس.بطولة BTC 20M Momentum مع مُجمَّع جوائز بقيمة 20,000$ | في الفترة من 2 وحتى 22 مارس. |
1. ما هي عملة Bitcoin (البيتكوين)؟
للتعرُّف على عملة Bitcoin (البيتكوين) وفهم طبيعتها — من حيث تقلُّباتها، وأبرز العناوين التي تتصدَّر المشهد حولها، ولحظات وصول البيتكوين إلى أعلى قمَّة تاريخيَّة — علينا العودة إلى نقطة البداية.
التعريف والمفهوم الأساسي لعملة Bitcoin (البيتكوين)
تُعرَّف Bitcoin (البيتكوين) بأنَّها عملة رقمية لامركزية، ممَّا يعني أنها لا تخضع لسلطة مركزية مثل بنك أو حكومة. تُتيح إمكانية إجراء معاملات مباشرة وفق آلية «من نظير إلى نظير» تُسجَّل على شبكة بلوكتشين عامَّة، حيث تُدقَّق كل معاملة بعملة البيتكوين من خلال شبكة موزَّعة من أجهزة الكمبيوتر بدلًا من الاعتماد على مؤسَّسة مركزية واحدة.
وبخلاف الأموال التقليدية، لا يمكن طباعتها من قِبل البنوك المركزية.
رمز Bitcoin (البيتكوين) هو ₿، أمَّا الرمز التداوُلي لعملة البيتكوين فهو BTC. يُعَدُّ شعار Bitcoin (البيتكوين) البرتقالي (₿) علامة فارقة تُميِّزها فورًا، وقد أصبح من أبرز الرموز المالية على مستوى العالم.
ما آلية عمل Bitcoin (البيتكوين)؟
تعمل Bitcoin (البيتكوين) استنادًا إلى تقنية البلوكتشين. إذ تُجمَّع المعاملات ضمن ما يُسمَّى بالكتل والتي تُدقَّق من قِبل المُعدِّنين (مشاركون في الشبكة يستخدمون أجهزة حاسوبية متخصصة للتحقُّق من صحة المعاملات وإضافة كتل جديدة إلى البلوكتشين مقابل الحصول على مكافآت) باستخدام قدرة حوسبية (توظيف قوة المعالجة الحاسوبية لحل مسائل رياضية وتشفيرية معقَّدة تُثبِت صحة الكتلة وفق قواعد الشبكة). وبعد التدقيق، تُضاف الكتل إلى شبكة البلوكتشين بصورة دائمة.
تتضمَّن كل معاملة بعملة البيتكوين العناصر التالية:
● عنوان المحفظة المُرسِلَة
● عنوان بيتكوين للطرف المُستلم
● رسوم المعاملة
● توقيعات رقمية
من ابتكرَ Bitcoin (البيتكوين) ومتى أُطلِقت؟
أُنشِئت Bitcoin (البيتكوين) على يد شخص أو مجموعة مجهولة الهوية تحت اسم ساتوشي ناكاموتو (Satoshi Nakamoto). ولا تزال هوية مُنشئ Bitcoin (البيتكوين) غير معروفة حتى الآن.
نُشِرَت الورقة البيضاء (وهي وثيقة تُقدِّم شرحًا تقنيًا مُفصَّلًا لفكرة المشروع وآلية عمله وبنيته الاقتصادية والتقنية) الخاصَّة بالبيتكوين في عام 2008. وأُطلِقت الشبكة رسميًا في عام 2009.
تاريخ إنشاء Bitcoin (البيتكوين) والخلفية التاريخية
قبل ثمانية عشر عامًا، وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية، ظهرت ورقة بيضاء متخصصة على قائمة بريدية معنيَّة بعلم التشفير، دون أن تحظى باهتمام يُذكَر آنذاك.
إذ طرحت فكرة غريبة، ألا وهي:
أموال لا تتبع لأي حكومة أو بنك أو شركة.
في البداية، لم يُعرها الانتباه سوى مجموعة صغيرة من المبرمجين — وحتى هم لم يكونوا متأكدين ممَّا قد تُصبح عليه. ووصفها كثير من المنتقدين بأنها مخطط بونزي (مخططات قائمة على استخدام أموال المستثمرين الجدد لدفع الأموال للداعمين الأوائل بما يوحي بالربحية. إذ تعتمد عادةً على مكافأة المشاركين الأوائل في المشاريع لاستقطاب المزيد منهم قبل إعلان انهيارها)، مُقارنِين إياها بالمراهنات الرياضية وألعاب الملاهي الماليَّة والمقامرة، مدَّعين أن المشترين الأوائل لا يمكنهم تحقيق أرباح إلا إذا استمر مستثمرون جدد في الانضمام.
وعلى عكس مخطط بونزي، لا يوجد مشغِّل مركزي في Bitcoin (البيتكوين) يَعِد بعوائد مضمونة — بل هي برمجية مفتوحة المصدر ذات قواعد شفافة بخصوص إجمالي المعروض.
البدايات الأولى
متى ابتُكِرت Bitcoin (البيتكوين)؟
وُضِع التصوُّر المفاهيمي لعملة Bitcoin (البيتكوين) في أكتوبر 2008 خلال الأزمة المالية العالمية. وقُدِّمت كنظام مالي بديل من دون سيطرة مركزية.
متى طُرِحت Bitcoin (البيتكوين)؟
طُرِحت Bitcoin (البيتكوين) في يناير 2009 عندما تمَّ تعدين أول كتلة (المعروفة باسم كتلة التكوين الأولى للبيتكوين أو Genesis Block).
السعر الابتدائي لعملة Bitcoin (البيتكوين)
لم يكن لعملة Bitcoin (البيتكوين) في البداية سعر سوقي رسمي. قُدِّرت أول معاملة مُسجَّلة بقيمة 10,000 BTC بحوالي 41$.
تاريخ يوم بيتزا البيتكوين
في مايو 2010، اشترى مبرمج يُدعى Laszlo Hanyecz قطعتَي بيتزا مقابل 10,000 BTC. ويُعرَف هذا الحدث اليوم باسم يوم بيتزا البيتكوين (أو Bitcoin Pizza Day)، ويُجسِّد إحدى أوائل معاملات البيتكوين في العالم الحقيقي.
2. تاريخ Bitcoin (البيتكوين) وتطوُّرها
بعد شراء قطعتَي البيتزا، انطلقت مسيرة الانتشار والتوسُّع. يُمكننا بصورة عامَّة، تمييز خمس مراحل تاريخية رئيسية في تطوُّر العملة.
نظرة عامَّة على المخطط الزمني لتطوُّر Bitcoin (البيتكوين)
- مرحلة التجارب المبكرة (من 2009 وحتى 2012)، حين كان استخدام Bitcoin (البيتكوين) يقتصر في الغالب على المجتمعات التقنية المُتخصصة. فلم تكن هناك منصَّات تداوُل كبرى آنذاك، ولا اهتمام من الجمهور العام. كان التعدين ممكنًا باستخدام أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وكان التركيز آنذاك منصبًّا على اختبار ما إذا كان نموذج الأموال اللامركزية قابلًا للتطبيق فعليًا في الواقع.
- أوَّل سوق صاعدة كبرى (2013) — شهدت Bitcoin (البيتكوين) أوَّل قفزة سعرية كبيرة وبدأت تتصدَّر الأخبار العالمية. ارتفع السعر بسرعة، وسمع ملايين الأشخاص عن العملات الرقمية للمرة الأولى.
- اهتمام كبار المُستثمرين من قِطاع المؤسَّسات (2017) — دخلت Bitcoin (البيتكوين) إلى دائرة اهتمام المؤسَّسات المالية التقليدية. بدأ تداوُل العقود الآجلة، وبدأت صناديق استثماريَّة كبيرة بإبداء اهتمامها، كما اندفع المستثمرون الأفراد (بالتجزئة)، ممَّا دفع المضاربات إلى مستويات قياسية جديدة.
- مرحلة الاعتماد من قِبَل قِطاع المؤسَّسات وعصر صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) (من 2020 وحتى 2024) — بدأت الشركات المُدرجة في البورصة بشراء Bitcoin (البيتكوين) وإضافتها إلى ميزانياتها العمومية كاحتياطي. وأطلقت شركات الاستثمار صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) للبيتكوين، ممَّا أتاح لشريحة أوسع من المستثمرين إمكانية الاستثمار فيها. وأصبحت اللوائح التنظيمية أكثر وضوحًا، وارتبطت Bitcoin (البيتكوين) بالأسواق المالية التقليدية.
- مرحلة نضوج الأصل الرقمي (من 2025 فصاعدًا) — يُنظَر الآن إلى BTC بوصفها أصلًا عالميًا ذا مكانة راسخة. ويتأثَّر سعرها بعوامل من قبيل أسعار الفائدة والسيولة العالمية. ولا يزال سعرها يتَّسم بالتقلُّبات، لكن السوق أصبحت أكثر تطوُّرًا، مع مشاركة متداولين أفراد (بالتجزئة)، وصناديق تحوُّط، وصناديق تقاعد، وشركات.
تطوُّر Bitcoin (البيتكوين) ونقاط التحوُّل الرئيسية
فيما يلي بعض أهم نقاط التحوُّل:
● انهيار منصَّة Mt. Gox (2014) — في ذلك الوقت، كانت Mt. Gox المنصَّة الرئيسية لتداوُل Bitcoin (البيتكوين). لتنهار في أحد الأيام من العام مع فقدان مئات الآلاف من العملات في عملية اختراق. تبِع هذا الحدث حالةً من الذعر وانهارت الأسعار — لكن ترافق ذلك مع أمر بالغ الأهمية: لم تتعطَّل الشبكة والبروتوكول نفسه لم يتوقَّف. وأجبر ذلك الحدث القِطاع على تطوير منصَّات تداوُل أقوى وتعزيز إجراءات الأمان.
● إغلاق سوق Silk Road العاملة في الويب المظلم (2013) — عندما أُغلِقت سوق Silk Road، اعتقد كثيرون أنَّ عملة BTC ستنتهي معه. لكن حدث العكس تمامًا. إذ نجت من أوَّل فضيحة عامَّة كبرى — وأثبتت أنها غير مرتبطة بمنصَّة واحدة أو حالة استخدام واحدة.
● الخلاف حول حجم الكتلة وما نتج عنه من انقسامات في الشبكة (2017) — في مرحلة ما، لم يتمكَّن المجتمع من الاتفاق على كيفية توسيع نطاق العملة. وكانت النتيجة ظهور نسخ جديدة (عمليات انقسام في الشبكة) مثل Bitcoin Cash. أظهر ذلك حقيقةً جوهرية: لا يوجد مدير تنفيذي يتحكَّم بهذه العملة الرقمية، وقراراتها تُتَّخذ عبر نقاشات معقَّدة، ومع ذلك واصلت السلسلة الأصلية مسيرتها دون توقُّف.
● إطلاق عقود الخيارات بالبيتكوين (2017) — عندما أطلقت منصَّات التداوُل التقليدية عقود الخيارات بالبيتكوين، دخلت وول ستريت رسميًا إلى المشهد (رمز القِطاع المالي التقليدي في الولايات المتحدة). وهذا يعني أنَّ كبار المُستثمرين باتوا قادرين على المراهنة على ارتفاع Bitcoin (البيتكوين) — أو انخفاضها — من دون امتلاكها فعليًا. وبذلك ازدادت التقلُّبات ← وتبعها ازدياد الاهتمام.
● موجة الحماس عام 2017 — في ذلك العام، كانت Bitcoin (البيتكوين) حاضرة في كل مكان: في عناوين الأخبار، والنقاشات اليوميَّة، وضمن اتجاهات البحث السائدة. وفي ضوء ذلك، شهدت الأسعار ارتفاعًا حادًّا ثم انهارت، ما دفع كثيرين إلى وصفها بالفقاعة (أي تضخُّمًا سعريًا غير مستدام مدفوعًا بالمضاربات، ينتهي عادةً بانهيار قوي). ومع توسُّع انتشار Bitcoin (البيتكوين)، شهدت عمليات البحث عن «عملات بيتكوين مجانية» ارتفاعًا غير مسبوق (في إشارة إلى تزايد اهتمام الجمهور بمحاولة الحصول عليها من دون شرائها مباشرةً، سواء عبر العروض الترويجية أو ما يُعرَف ببرامج التوزيع المجاني).
● الاعتماد من قِبَل الشركات (2020) — بدأت شركات مُدرجة في البورصة بشراء عملة BTC كأصل احتياطي. ولم تعُد مجرَّد «أموال عبر الإنترنت». بل دخلت إلى الميزانيات العمومية للشركات.
● الموافقة على صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) للبيتكوين (2024) — عندما حصلت صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) الفورية للبيتكوين على الموافقة، أصبح الاستثمار بها أبسط بالنسبة للمستثمرين التقليديين. إذ لا تحتاج إلى مَحافظ أو مفاتيح خاصَّة، وإنما عبر منصَّات مألوفة. تدفُّق أموال كبار المُستثمرين من قِطاع المؤسَّسات إلى السوق.
● دخول إيلون ماسك إلى المشهد (2021) — أعلنت شركة Tesla أنَّها اشترت Bitcoin (البيتكوين) وأضافتها كأصل احتياطي ضمن ميزانيتها العمومية ← فقفزت الأسعار. وفي وقتٍ لاحق، نشر ماسك تغريدات أعرب فيها عن مخاوف تتعلَّق باستهلاك الطاقة في عمليات التعدين ← فتراجعت الأسعار. فبضع تغريدات من مؤثِّر واحد حرَّكت مليارات الدولارات، وأظهرت العملة أنَّها قد تتفاعل حالها حال أسهم الشركات التقنية — رغم أنها ليست كذلك.
● تعليقات دونالد ترمب حول Bitcoin (البيتكوين) (2019 وما بعده) — في عام 2019، أصبح دونالد ترمب أوَّل رئيس أمريكي في منصبه يُعلِّق علنًا على Bitcoin (البيتكوين). وقال إنه «ليس من مُعجبي هذه العملة». وبعد سنوات، تغيَّرت النبرة السياسية. ودخلت العملات الرقمية رسميًا في النقاشات الجيوسياسية.
● تزايد وضوح اللوائح التنظيمية (من 2020 وحتى 2025) — في البداية، أثارت الضرائب والإجراءات التنظيمية مخاوف في السوق وأدَّت إلى حالة من القلق بين المستثمرين. ومع مرور الوقت، تبيَّن أن القواعد الأكثر وضوحًا أسهمت فعليًا في دعم السوق وتعزيز استقرارها. فالضرائب، وأُطر الامتثال التنظيمي، ومعايير الإفصاح المالي — جميعها ساعدت على تقليل الغموض وتعزيز وضوح البيئة التنظيمية.
● دورات التنصيف وقمم تاريخيَّة جديدة — كل أربع سنوات، تُخفَّض مُكافأة التعدين إلى النصف. وفي كل مرة، يتكرَّر المشهد ذاته: يتقلَّص المعروض، ويتصاعد الاهتمام، ويتفاعل السعر في نهاية المطاف.
تاريخ قيمة Bitcoin (البيتكوين) وأبرز المحطَّات
شهدت Bitcoin (البيتكوين) دورات حادَّة من الازدهار والانهيار. لنتذكَّر أبرزها.
القمم تاريخيَّة والانهيارات التي شهدتها Bitcoin (البيتكوين)
تكرَّرت عناوين «أعلى قمَّة تاريخيَّة للبيتكوين» عدَّة مرات على مرِّ السنوات.
سعر أعلى قمَّة تاريخية (ATH) لعملة Bitcoin (البيتكوين) وأبرز أرقامها القياسية
حتى مارس 2026، بلغ أعلى سعر لعملة Bitcoin (البيتكوين) 126,199.63$ (في أكتوبر 2025).
سجل أقصى التراجُعات في تاريخ Bitcoin (البيتكوين)
تاريخيًا، شهدت Bitcoin (البيتكوين) تراجُعات تراوحت بين 70% و85% بين الأسواق الصاعدة. القمَّة: ديسمبر 2017، التراجُع: حوالي 86 إلى 87% من أعلى قمَّة تاريخيَّة.
أحداث انهيار Bitcoin (البيتكوين) وأنماط التعافي
غالبًا ما تأتي فترات انهيار Bitcoin (البيتكوين) عقب موجاتِ صعود حادَّة يسودها التفاؤل المفرط. ومن أبرز حالات الهبوط الحاد:
● تراجُع بنسبة 99.9% في أعقاب انهيار منصَّة Mt. Gox (2011) — إذ أدَّى حدث اختراق أمني إلى بيع مبالغ ضخمة من عملة BTC بأسعار زهيدة للغاية.
● تراجُع بنسبة 50% إثر الحظر الذي فرضته الصين (2013) — إذ أدَّت القيود التي فرضتها الصين على التعاملات المصرفية المرتبطة بعملة Bitcoin (البيتكوين) إلى موجة بيع مُكثَّفة.
● تراجُع بنسبة 20% إلى 30% إثر اختراق منصَّة Bitfinex (2016) — حيث أدَّى اختراق إحدى منصَّات التداوُل الكبرى إلى تراجع الثقة ودفع الأسعار إلى مزيد من الهبوط.
● تراجُع بنسبة 84% خلال موجة الهبوط من عام 2017 وحتى 2018 — فبعد مكاسب هائلة، فقدت العملة معظم قيمتها ضمن سوق هابطة أوسع للعملات الرقمية.
● تراجُع بنسبة 50% خلال انهيار جائحة كوفيد-19 (2020) — إذ شهدت الأسواق العالمية وسوق العملات الرقمية موجة بيع واسعة بدافع الذعر في شهر مارس.
● تراجُع بنسبة 55% عقب حظر الصين لأنشطة تعدين Bitcoin (البيتكوين) وتغيُّر موقف Tesla (2021) — إذ أدَّى تحوُّل موقف الشركات والضغوط التنظيمية إلى هبوط الأسعار بصورة حادَّة.
● تراجُع بنسبة 75% عقب انهيار منصَّة FTX (2022) — إذ أدَّى إفلاس إحدى منصَّات التداوُل الكبرى إلى هبوط حاد في الأسعار مع تآكل الثقة في السوق.
● تراجُع بنسبة 77% خلال شتاء العملات الرقمية من عام 2021 وحتى 2022 — إذ انخفضت العملة من أعلى قمَّة تاريخيَّة عند 69,000$ لتفقد نحو ثلاثة أرباع قيمتها.
● اضطرابات السوق الأخيرة — أدَّت تصفيات المراكز ذات الرافعة المالية والتحوُّلات الاقتصادية الكلية إلى تجدُّد التقلُّبات.
● تراجُع بنسبة 50% خلال موجة الهبوط من أواخر 2025 وحتى أوائل 2026 — فبعد تسجيل قمَّة قياسيَّة تجاوزت تقريبًا 125,000$ في أواخر 2025، هبط السعر باتجاه ما يقارب 60,000$.
سجل القمم التاريخيَّة (ATH) وأبرز دورات السوق
غالبًا ما تتماشى دورات Bitcoin (البيتكوين) مع أحداث التنصيف (آليَّة مُبرمَجة ضمن بروتوكول البيتكوين تهدف إلى خفض مكافأة تعدين الكُتل إلى النصف كل أربع سنوات تقريبًا، للتحكُّم في معدَّل إصدار البيتكوين وضمان ندرتها). إذ يُظهر سجل القمم التاريخيَّة (ATH) أنماطًا متكرِّرة من التوسُّع والانكماش تمتد على دورات مدتها أربع سنوات.
لنتمكَّن من فهم أحداث التنصيف، علينا التعرُّف بدايةً على مفهوم التعدين 👇
3. لنتعرَّف على مفخوم تعدين Bitcoin (البيتكوين)
ما هو تعدين Bitcoin (البيتكوين)؟
يُعرَّف التعدين بأنَّه عملية تدقيق المعاملات وإضافة كتل جديدة إلى شبكة البلوكتشين. إذ يتنافس المُعدِّنون باستخدام تجهيزات ذات كفاءة عالية.
ومكافآت التعدين هي الآلية التي تدخل من خلالها عملات البيتكوين الجديدة إلى التداوُل.
ما آلية عمل تعدين Bitcoin (البيتكوين)؟
يستخدم المُعدِّنون أجهزة متخصِّصة، مثل أجهزة التعدين (وهي منصَّات حاسوبية مُجمَّعة تضم عدة وحدات معالجة تُستخدم لتنفيذ عمليات التعدين) أو آلات تعدين متقدمة (من نوع ASIC وهي أجهزة مصنَّعة خصيصًا لحل خوارزمية تعدين محددة بكفاءة عالية)، لحل ألغاز رياضية وتشفيرية معقَّدة تُتيح لهم التحقُّق من المعاملات وإضافة كتل جديدة إلى شبكة البلوكتشين.
وتشمل المكافآت:
● مكافأة الكتلة (عملات BTC جديدة تصدر حديثًا)
● رسوم المعاملات من المستخدمين
كيفية تعدين Bitcoin (البيتكوين) (من حيث التجهيزات والصعوبة واستهلاك الطاقة)
يتطلَّب التعدين:
● أجهزة تعدين من نوع ASIC (وهي شرائح إلكترونية مُصمَّمة خصيصًا لتنفيذ خوارزمية تعدين محدَّدة بكفاءة عالية للغاية)
● استهلاك عالٍ للطاقة الكهربائية
● بيئة آمنة
● الوصول إلى مُجمَّع تعدين (تجمُّع من المُعدِّنِين يتعاونون عبر ربط قدراتهم الحاسوبية معًا لزيادة فرص حل الكتل وتقاسم المكافآت فيما بينهم)
الحد الأقصى للمعروض وحدود التعدين
الإنجاز القادم من حيث عدد عملات البيتكوين المُعدَّنة بات وشيكًا. ماذا يعني ذلك؟
متى ستُعدَّن كامل عملات Bitcoin (البيتكوين)؟
من المُتوقَّع أن تُعدَّن آخر عملة تقريبًا في عام 2140. وهذا يُجيب عن السؤال: «متى ستُعدَّن آخر عملة بيتكوين؟» — على الأرجح بعد أكثر من قرن من الآن.
لماذا يستغرق الأمر كل هذا الوقت؟
لأن مكافأة كتلة البيتكوين تُخفَّض إلى النصف تقريبًا كل أربع سنوات (أحداث التنصيف)، ما يعني إصدار عملات جديدة بوتيرة أبطأ بمرور الوقت (لأنَّ مكافآت التعدين هي الوسيلة الوحيدة لإصدار عملات البيتكوين الجديدة). تمَّ تعدين معظم إجمالي العرض في السنوات الأولى عندما كانت المكافآت كبيرة، في حين سيستغرق إطلاق الجزء الأخير منه أكثر من قرن بسبب هذا التباطؤ الأُسِّي.
كم عدد عملات البيتكوين المتبقية للتعدين؟
حتى عام 2026، يتبقى نحو 1 مليون عملة BTC لم تُعدَّن بعد. وإذا كنت تتساءل كم عدد عملات البيتكوين المُتبقِّية للتعدين، فإنَّ المعروض المتبقي يتناقص يومًا بعد يوم.
كم عدد عملات البيتكوين المُعدَّنة حتى الآن؟
حتى الآن، تمَّ تعدين 20 مليون عملة بيتكوين. يتغيَّر العدد الدقيق بشكل طفيف تبعًا لتوقيت إنشاء الكتل على الشبكة.
لذا، إذا سألتَ كم عدد عملات البيتكوين المُعدَّنة حتى الآن، فالإجابة هي نحو 95% من إجمالي العرض.
العدد الحالي لعملات Bitcoin (البيتكوين) المُعدَّنة والمتبقية للتعدين
| الحد الأقصى لإجمالي العرض | 21,000,000 BTC |
| العملات المُعدَّنة حتى الآن | حوالي 20,000,000 BTC |
| العملات المتبقية للتعدين | 1,000,000 عملة |
كم عدد عملات البيتكوين التي تُعدَّن يوميًا؟
حاليًا، يُعدَّن حوالي 450 BTC يوميًا بعد أحدث أحداث تنصيف البيتكوين.
ماذا سيحدث عند تعدين جميع عملات البيتكوين؟
● لن يحصل المُعدِّنون إلَّا على رسوم المعاملات فقط (إذ ستتوقَّف مكافآت التعدين)
● سيُصبح المعروض ثابتًا بالكامل
● تزداد قوة فكرة الندرة بوصفها عاملًا داعمًا للقيمة
● سيعتمد سعر السوق بالكامل على الطلب
أحداث تنصيف Bitcoin (البيتكوين)
ما هي أحداث تنصيف البيتكوين وما وجه أهميتها
التنصيف عملية تُخفَّض فيها مكافأة كل كتلة مُحتسَبة إلى النصف، ويحدث ذلك كل 210,000 كتلة (أي كل أربع سنوات تقريبًا).
وتستمر هذه الدورة إلى حين تعدين آخر عملة ضمن الحد الأقصى لإجمالي العرض البالغ 21 مليون عملة.
متى وقع آخر حدث من أحداث تنصيف Bitcoin (البيتكوين)؟
وقع آخر حدث تنصيف في عام 2024. ومن المُتوقَّع أن يقع حدث تنصيف البيتكوين التالي في عام 2028.
تواريخ أحداث تنصيف البيتكوين عبر التاريخ
حتى الآن، شهدنا 4 أحداث تنصيف فقط:
تأثير أحداث التنصيف على إجمالي العرض والسعر ومكافآت التعدين
تاريخيًا، سبقت أحداث التنصيف موجات صعود كبرى، مدفوعةً بتأثير صدمة المعروض الناتجة عن انخفاض إصدار العملات الجديدة.
| المرحلة | السنوات | مكافأة الكتلة |
| 1 | من 2009 وحتى 2012 | 50 |
| 2 | من 2012 وحتى 2016 | 25 |
| 3 | من 2016 وحتى 2020 | 12.5 |
| 4 | من 2020 وحتى 2024 | 6.25 |
| 5 | من 2024 وحتى 2028 | 3.125 |
| 6 | من 2028 وحتى 2032 | 1.5625 |
| 7 | من 2032 وحتى 2036 | 0.78125 |
| 8 | من 2036 وحتى 2040 | 0.390625 |
| 9 | من 2040 وحتى 2044 | 0.1953125 |
| 10 | من 2044 وحتى 2048 | 0.09765625 |
| 11 | من 2048 وحتى 2052 | 0.048828125 |
| 12 | من 2052 وحتى 2056 | 0.0244140625 |
| 13 | من 2056 وحتى 2060 | 0.01220703125 |
| 14 | من 2060 وحتى 2064 | 0.006103515625 |
| 15 | من 2064 وحتى 2068 | 0.0030517578125 |
| 16 | من 2068 وحتى 2072 | 0.00152587890625 |
| 17 | من 2072 وحتى 2076 | 0.000762939453125 |
| 18 | من 2076 وحتى 2080 | 0.0003814697265625 |
| 19 | من 2080 وحتى 2084 | 0.00019073486328125 |
| 20 | من 2084 وحتى 2088 | 0.000095367431640625 |
| 21 | من 2088 وحتى 2092 | 0.0000476837158203125 |
| 22 | من 2092 وحتى 2096 | 0.00002384185791015625 |
| 23 | من 2096 وحتى 2100 | 0.000011920928955078125 |
| … | … | … (ويستمر التنصيف كل أربع سنوات تقريبًا) |
| حوالي 33 إلى 34 | تقريبًا من 2136 وحتى 2140 | حوالي 0 BTC (تُعدَّن الأجزاء النهائية الصغيرة) |
4. عملة Bitcoin (البيتكوين) كاستثمار
تباينت الآراء حول Bitcoin (البيتكوين)، فهناك من يراها عملية احتيال، ومن يصفها بالذهب الرقمي، وآخرون يعتبرونها فقاعة، بينما يراها البعض أفضل استثمار في العصر الحديث. فكيف ينبغي أن ننظر إليها في عام 2026؟
هل تُعَدُّ Bitcoin (البيتكوين) استثمارًا جيدًا؟
تتَّسم Bitcoin (البيتكوين) بالتقلُّبات العالية. إلَّا أنَّها ورغم الانهيارات المتكرِّرة ودورات السوق، فقد حقَّقت عوائد مهمَّة على المدى الطويل للمستثمرين الذين تمكَّنوا من الاحتفاظ بها رغم التقلُّبات.
متوسِّط العائد السنوي لعملة Bitcoin (البيتكوين) خلال آخر 10 سنوات
خلال العقد الماضي، تفوَّقت Bitcoin (البيتكوين)، التي تُعَدُّ الأصل الأقدم في عالم العملات الرقمية، بصورة ملحوظة على كثير من الأصول التقليدية، رغم استمرار ارتفاع مستوى التقلُّبات.
| السنة | العائد |
| 2013 | زيادة بمقدار 5,189% |
| 2014 | تراجُع بمقدار 58% |
| 2015 | زيادة بمقدار 50% |
| 2016 | زيادة بمقدار 125% |
| 2017 | زيادة بمقدار 1,331% |
| 2018 | تراجُع بمقدار 73% |
| 2019 | زيادة بمقدار 95% |
| 2020 | زيادة بمقدار 270% |
| 2021 | زيادة بمقدار 66% |
| 2022 | تراجُع بمقدار 65% |
| 2023 | زيادة بمقدار 156% |
| 2024 | زيادة بمقدار 135% |
| 2025 | تراجُع بمقدار 17% |
| 2026 (منذ بداية العام حتى تاريخه) | تراجُع بمقدار 11% |
تأثير المستثمرين من قِطاع المؤسَّسات
قبل عشر سنوات، كان الاهتمام بعملة Bitcoin (البيتكوين) يقتصر في الغالب على المهتمين بالتقنية والمجتمعات التقنية المتخصصة. ثمَّ دخلت مؤسَّسات مالية كبرى — تُدير صناديق تقاعد، وصناديق مؤشِّرات متداولة (ETF)، وتريليونات الدولارات من الأصول — إلى السوق، ما أضفى قدرًا أكبر من الثقة، وأدخل أطرًا تنظيمية وهيكلية أوضح، وضخَّ رؤوس أموال ضخمة.
وكان من أوائل الجسور بين عالمَي التمويل التقليدي والعملات الرقمية صندوق شركة Grayscale الائتماني بالبيتكوين (GBTC)، إذ مكَّن المستثمرين من قِطاع المؤسَّسات من الحصول على تعرُّض استثماري للبيتكوين ضمن إطار خاضع للتنظيم من دون الحاجة إلى التعامل مع المَحافظ أو المفاتيح الخاصَّة. وبلغت حيازات صندوق GBTC في أقصى مستوياتها مئات الآلاف من عملات Bitcoin (البيتكوين).
صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) للبيتكوين وتأثيرها في السوق
مع تنامي اهتمام المستثمرين من قِطاع المؤسَّسات، كانت الخطوة المنطقية التالية هي تأسيس صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) للبيتكوين. إذ تُتيح للمستثمرين إمكانية التعرُّض الاستثماري لعملة Bitcoin (البيتكوين) من دون امتلاكها مباشرةً. فبدلًا من شراء البيتكوين مباشرةً، يمكنهم ببساطة شراء حصص من خلال حساب وساطة اعتيادي — تمامًا كما يفعلون عند شراء أي سهم مدرج في السوق.
وبالنسبة لصناديق التقاعد والمؤسَّسات الكبرى التي لا تسمح لوائحها التنظيمية بالاحتفاظ المباشر بالعملات الرقمية أو إدارة المفاتيح الخاصة، فإن صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) للبيتكوين تُزيل هذا العائق. الأمر الذي يفتح الباب أمام تدفُّق مليارات الدولارات إلى السوق.
مشاركة شركة BlackRock في صناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF) للبيتكوين
عندما دخلت شركة BlackRock — أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم — إلى مجال Bitcoin (البيتكوين)، كان ذلك بمثابة رسالة واضحة إلى السوق: بات هذا الأصل يُؤخَذ بجدية من قِبل كبرى الجهات المالية العالمية.
وكانت تلك الخطوة نقطة تحوُّل. ولم تكن BlackRock الاسم الوحيد في المشهد. كما أصبحت شركات إدارة الأصول العملاقة مثل Vanguard، المعروفة باستراتيجياتها الاستثمارية المحافظة وطويلة الأجل، جزءًا من النقاشات المتعلقة بالتعرُّض الاستثماري للعملات الرقمية والبنية التحتية لصناديق المؤشِّرات المتداولة (ETF).
وفي الوقت ذاته، أسهمت شخصيات مؤثرة في تعزيز هذا التوجُّه وزيادة زخمه في السوق. ويُعَدُّ إيلون ماسك على الأرجح أحد أكثر المتحمسين للبيتكوين على الإطلاق. وفي مرحلة ما، كانت شركة Tesla تحتفظ بمليارات الدولارات من عملة BTC. ثم عبَّر إيلون ماسك لاحقًا عن مشاعر متباينة — مُشيدًا بابتكار Bitcoin (البيتكوين) وفي الوقت ذاته مُثيرًا مخاوف بشأن استهلاك الطاقة.
ومع ذلك، فإن احتفاظ أحد أكثر الرؤساء التنفيذيين تأثيرًا في العالم بعملة BTC ضمن ميزانية شركته شكَّل تحوُّلًا كبيرًا على المستوى النفسي في نظرة السوق إلى هذا الأصل.
استراتيجية شركة MicroStrategy في استثمار Bitcoin (البيتكوين) وتأثيرها
اتبعت MicroStrategy نهجًا مختلفًا. فبدلًا من إنشاء صندوق مؤشِّرات متداول (ETF)، بدأت الشركة بشراء Bitcoin (البيتكوين) مباشرةً — وبكميات كبيرة — وإدراجها في ميزانيتها العمومية كأصل طويل الأجل.
بعبارة مبسَّطة، حوَّلت الشركة مليارات الدولارات إلى Bitcoin (البيتكوين)، في إشارة واضحة إلى أن الاحتفاظ بالبيتكوين يمكن أن يكون بديلًا عن إبقاء الفوائض النقدية ضمن الاحتياطيات التقليدية. وقد شجَّعت تلك الخطوة شركات أخرى على التفكير بطريقة مختلفة بشأن استراتيجية إدارة الخزينة.
سلوك سوق Bitcoin (البيتكوين)
لفهم Bitcoin (البيتكوين) على نحوٍ أعمق، لا بد من الإلمام بأسباب ارتفاعها وانخفاضها — والعوامل التي تُحرِّك هذه التقلُّبات عادةً.
ومن الأدوات الشائعة لتقييم الحالة المعنوية السائدة في السوق التي يراقبها المتداولون مؤشر الخوف والإقبال للعملات الرقمية. إذ يُقيِّم الحالة المزاجية السوق — من الخوف الشديد إلى الإقبال الشديد — بالاعتماد على بيانات التقلُّب، والحجم، والزخم.
تاريخيًا، يظهر الخوف الشديد غالبًا قرب قيعان السوق، بينما يميل الإقبال الشديد للظهور قرب القمم.
👈 ويُبرز ذلك حقيقةً أساسية: أن تحرُّكات Bitcoin (البيتكوين) تتأثر بدرجة كبيرة بالحالة المعنوية السائدة في السوق.
ما الأسباب التي تدفع Bitcoin (البيتكوين) إلى الهبوط؟
في معظم الأحيان، لا يتعلَّق الأمر بعامل واحد فقط — بل بعدَّة أمور تحدث في الوقت نفسه.
● مزاج اقتصادي كلي يميل إلى تجنُّب المخاطر: عندما يسود الشعور بعدم اليقين في الاقتصاد العالمي، يميل المستثمرون إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر. ويُطلَق على هذه الحالات اسم بيئة «تجنُّب المخاطر».
● الأخبار المتعلِّقة بالتطوُّرات التنظيمية والتشريعية: تتفاعل BTC بسرعة مع الأخبار — لا سيَّما تلك المرتبطة بالقوانين والقيود الحكومية. فإذا أعلنت حكومة ما قواعد أكثر تشددًا للعملات الرقمية، أو ضرائب أعلى، أو حظرًا محتملًا، فقد تسود الأسواق حالة من الذعر.
● سلسلة التصفية الإلزامية: يعتمد كثير من المتداولين على الرافعة المالية — أي اقتراض أموال لزيادة حجم صفقاتهم. وإذا بدأ السعر في الهبوط، فقد تتعرَّض تلك الصفقات المُعزَّزة بالرافعة المالية تلقائيًا (تُغلَق بصورة إلزامية). وعندها يتسبَّب ذلك في المزيد من الضغوط البيعيَّة. ويؤدي ازدياد عمليات البيع إلى مزيد من هبوط السعر، ما يُطلِق موجات تصفية إضافية. ويُسمَّى هذا التفاعل المتسلسل باسم «سلسلة التصفية الإلزامية».
لماذا يتراجع سعر Bitcoin (البيتكوين)؟
حتى خلال الأسواق الصاعدة القوية، غالبًا ما يتراجع السعر. ويُطلَق على هذه التراجعات اسم التصحيحات — وهي أمر طبيعي في الأسواق القائمة على المضاربة.
وبعبارة بسيطة، عندما ترتفع الأسعار بسرعة كبيرة، يُحقِّق بعض المستثمرين الأرباح. ويشعر آخرون بالتوتُّر. ويُغلِق المتداولون على المدى القصير صفقاتهم. وينجم عن ذلك ضغوط بيعيَّة في السوق.
لا تعني التصحيحات بالضرورة أن الاتجاه السائد طويل الأجل قد انهار — بل تُعَدُّ جزءًا طبيعيًا من آلية إعادة توازن الأسواق شديدة التقلُّب.
👀 هل ترغب في تحقيق أرباح حتى عند انخفاض سعر الأصل؟
اقرأ المقال 👈 كيفية بيع عملة Bitcoin (البيتكوين) على المكشوف
متى بدأت Bitcoin (البيتكوين) بالارتفاع؟
تاريخيًا، بدأت موجات الصعود الكبرى غالبًا بعد أحداث التنصيف.
فعلى سبيل المثال، عقب أحداث التنصيف السابقة، دخل الأصل في دورات صعود قوية بعد عدَّة أشهر. لا يظهر هذا النمط فورًا — لكن تراجُع المعروض، مقترنًا بطلبٍ ثابت أو متزايد، كان غالبًا ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع تدريجيًا بمرور الوقت.
ورغم أن التاريخ لا يضمن تكرار نفسه مستقبلًا، فإن أحداث التنصيف شكَّلت نقاط تحوُّل مهمَّة في الدورات السابقة.
هل سترتفع Bitcoin (البيتكوين) مجددًا؟
لا يمكن لأحد التنبؤ بالأسعار على وجه اليقين. فالمستقبل يعتمد على عدة عوامل رئيسية:
● مدى الاعتماد — هل سيستخدمها أو يحتفظ بها مزيد من الأشخاص والشركات والمؤسَّسات؟
● الظروف الاقتصادية الكلية — هل تدعم الأسواق العالمية الأصول عالية المخاطر؟
● العرض والطلب — هل ينمو الطلب بوتيرة أسرع من المعروض الجديد؟
هل ستواصل Bitcoin (البيتكوين) الارتفاع؟
ترتكز النظرة المتفائلة على المدى الطويل على فكرتين أساسيتين: الندرة، واعتماد المستثمرين من قِطاع المؤسَّسات.
إذا استمرت الندرة وتعزَّز الاعتماد على مستوى المؤسَّسات معًا، يرى الداعمون أن الاتجاه السائد طويل الأجل قد يظل صاعدًا.
هل من المتوقَّع أن ترتفع Bitcoin (البيتكوين) في المستقبل؟
يصف كثير من المحلِّلين BTC بأنها «مخزن رقمي للقيمة»، وغالبًا ما يُشبِّهونها بالذهب الرقمي. وتقوم الفكرة على أنها قد تلعب بمرور الوقت، دور أداة تحوُّط في مواجهة تآكل قيمة العملات النقدية وحالات عدم اليقين الاقتصادي.
ومع ذلك، تظل Bitcoin (البيتكوين) شديدة التقلُّب — إذ إن تحرُّكات سعرية بنسبة 10% إلى 20% خلال فترة قصيرة ليست أمرًا غير مألوف. وهذا ما يجعلها جذَّابة لبعض المستثمرين، في حين يراها آخرون عالية المخاطر.
في نهاية المطاف، يتوقَّف مستقبل Bitcoin (البيتكوين) على استمرار اعتمادها، وعلى ما إذا كانت السوق ستتعامل معها بوصفها أصلًا طويل الأجل أكثر من كونها أداة مضاربة قصيرة الأجل.
5. كيفية الاستثمار في Bitcoin (البيتكوين) بأمان
يمكن أن تُحقِّق Bitcoin (البيتكوين) عائدات قوية — لكنها تنطوي أيضًا على تقلُّبات ومخاطر.
كيفية الاستثمار في Bitcoin (البيتكوين) للمبتدئين
- لا تستثمر إلَّا أموالًا يمكنك تحمُّل خسارتها. فقد تتحرَّك العملات الرقمية بنسبة 10% إلى 20% خلال فترة قصيرة، والانخفاضات الحادَّة أمر طبيعي.
- تجنَّب التداوُل القائم على الاندفاع العاطفي. فالشراء بدافع الحماس المبالغ فيه غالبًا ما يعقبه ندم عند تراجُع السعر لاحقًا.
- تداوَل عقود الفروقات (CFDs) على BTC — ممَّا يعني المضاربة على تحرُّكات الأسعار من دون امتلاك الأصل فعليًا — بما يُتيح لك إمكانية تحقيق أرباح حتى عند انخفاض سعر الأصل.
- اختر وسيط مالي موثوق. تُتيح منصَّة IQ Option تداول Bitcoin (البيتكوين) وأصولًا رقمية أخرى من خلال عقود الفروقات (CFDs).
👈 اقرأ دليلنا الإرشادي التفصيلي حول كيفية تداوُل العملات الرقمية على IQ Option
اختيار محفظة البيتكوين المناسبة
تحتفظ محفظة العملات الرقمية بمفاتيحك الخاصَّة — وهي كلمات المرور التي تمنحك حق الوصول إلى عملات Bitcoin (البيتكوين) الخاصَّة بك. فإذا حصل أيُّ شخص على مفاتيحك الخاصَّة، فسيتمكَّن من التحكُّم بأموالك بالكامل.
اختر محفظة:
● تتمتَّع بميزات أمان قوية
● تحظى بتقييمات جيدة وتُستخدَم على نطاق واسع
● وتُتيح لك التحكُّم في مفاتيحك الخاصَّة
خيارات الحفظ: المحافظ الساخنة (المتصلة بالإنترنت) مقارنةً المحافظ الباردة (غير المتصلة بالإنترنت)
يوجد نوعان رئيسيان من المَحافظ:
● المحفظة الساخنة متصلة بالإنترنت — مثل تطبيقات الأجهزة المحمولة، أو مَحافظ المنصَّات، أو مَحافظ متصفح الويب (عبر الإضافات). وتتَّسم بكونها سهلة الاستخدام للمعاملات المتكرِّرة لكنها أكثر عرضة لمخاطر الاختراق.
● المحفظة الباردة تحتفظ بعملة Bitcoin (البيتكوين) من دون اتصال بالإنترنت، وغالبًا عبر جهاز مادي. وبما أنها غير متصلة بالإنترنت، فإن اختراقها أصعب بكثير. ومع ذلك، قد يكون فقدان الوصول إليها دائمًا — كما حدث في قصة جيمس هاولز، الذي تخلَّص عن طريق الخطأ من قرص صلب يحتوي على 8,000 BTC.
👈 يستخدم كثير من المستثمرين محفظة ساخنة للاستخدام اليومي ومحفظة باردة للتخزين طويل الأجل.
إدارة المخاطر والاستراتيجيات طويلة الأجل
الاستثمار بأمان يتطلَّب وجود استراتيجية واضحة ومدروسة.
● استراتيجية توسيط التكلفة (DCA) — ويعني استثمار مبلغ ثابت على فترات منتظمة — مثل شراء ما قيمته 100 دولار من Bitcoin (البيتكوين) كل أسبوع.
● تنويع المحفظة الاستثمارية — يمكن أن تكون Bitcoin (البيتكوين) جزءًا من محفظة أوسع تشمل أسهمًا، وسندات، أو عملات رقمية أخرى.
● استراتيجيات وقف الخسارة — وهو طلب يُغلِق صفقتك تلقائيًا إذا انخفض السعر إلى مستوى محدَّد مسبقًا. فعلى سبيل المثال، إذا اشتريت عند 60,000$، فقد تُعيِّن طلب وقف الخسارة عند 54,000$ للحد من الخسائر المحتملة. ويساعد ذلك في حماية رأس المال — لا سيَّما للمتداولين على المدى القصير.
● المؤشرات الفنية: يستخدم متداولو العملات الرقمية غالبًا ما يلي:
👈 مؤشّر حدود بولنجر (Bollinger Bands)
👈 المتوسطات المتحركة
👈 مؤشِّر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحرِّكة (MACD)
👈 مؤشِّر العشوائية (Stochastic Oscillator)
👈 مؤشِّر القوَّة النسبية (RSI)
النظرة طويلة الأجل لعملة Bitcoin (البيتكوين)
يبلغ الحدّ الأقصى لإجمالي عرض Bitcoin (البيتكوين) 21 مليون عملة، وهو سقف ثابت لا يمكن تجاوزه، ما يجعلها واحدة من الأصول الرقمية القليلة التي تتسم بندرة حقيقية.
ومع تعدين مزيد من العملات واقترابنا من المرحلة التي يكون فيها معظم المعروض قد دخل حيِّز التداول بالفعل، يتواصل تراجُع عدد العملات الجديدة التي تدخل السوق. وفي الوقت نفسه، فُقِدَت بعض العملات نهائيًا نتيجة نسيان كلمات المرور أو فقدان الوصول إلى المَحافظ، ممَّا أدَّى إلى تقليص المعروض الفعلي المتاح على نحوٍ أكبر.
تُعَدّ هذه الندرة المدمجة في تصميمها عنصرًا أساسيًا في الرؤية طويلة الأجل لعملة Bitcoin (البيتكوين).
ماذا يحدث بعد اكتمال التعدين (سيناريو التعدين الكامل)
عند اكتمال التعدين:
● يتحوَّل التعدين إلى نموذج يعتمد على الرسوم فقط
● يُصبح المعروض محدَّد بسقف نهائي دائم لا يمكن تجاوزه
● يتوقَّف إصدار عملات جديدة، ليصل مُعدَّل التضخُّم إلى الصفر
ستنتقل Bitcoin (البيتكوين) من نظام يُدخِل عملات جديدة تدريجيًا إلى نظام ثابت المعروض بالكامل. ستعتمد استدامتها على المدى الطويل على مستوى استخدام الشبكة، وحجم المعاملات، وما إذا كانت رسوم المعاملات كافية لدعم المُعدِّنين وتمكينهم من مواصلة تأمين الشبكة.
مستقبل التمويل اللامركزي (DeFi) ودور Bitcoin (البيتكوين)
تبقى عملة BTC الأصل الأساسي في نظام العملات الرقمية المتكامل. وبينما تتوسَّع منظومة التمويل اللامركزي (DeFi) عبر شبكات بلوكتشين أخرى، غالبًا ما تؤدي Bitcoin (البيتكوين) دور الأصل الاحتياطي ضمن هذا النظام.
الأفكار الختامية
تُعَدُّ الأسئلة كم عدد عملات البيتكوين المُعدَّنة حتى الآن، وكم عدد عملات البيتكوين المُتبقِّية للتعدين، ومتى ستُعدَّن آخر عملة بيتكوين محورية لفهم النموذج الاقتصادي لعملة Bitcoin (البيتكوين).
ووفق بعض التقديرات، قد يُعدَّن حوالي 99% من جميع عملات البيتكوين قبل عام 2035 بكثير، ممَّا يُشدِّد أكثر على محدودية المعروض الجديد الداخل إلى السوق. حتى الآن، ومع دخول 95% من إجمالي المعروض حيِّز التداول، لم تعد الندرة مجرّد فكرة نظرية، بل أصبحت واقعًا ملموسًا في السوق.
نحن الآن في مرحلة تاريخية يصبح فيها المعروض أكثر ثباتًا بصورة غير مسبوقة — وتتحرَّك السوق بدوافع أقوى من أي وقتٍ مضى.
